مجمع الكنائس الشرقية
583
الكتاب المقدس
فهو المحبة والفرح والسلام والصبر واللطف وكرم الأخلاق والإيمان 23 والوداعة والعفاف . وهذه الأشياء ما من شريعة تتعرض لها ( 15 ) . 24 إن الذين هم للمسيح يسوع قد صلبوا الجسد وما فيه من أهواء وشهوات ( 16 ) . 25 فإذا كنا نحيا حياة الروح ، فلنسر أيضا سيرة الروح : 26 لا نعجب بأنفسنا ولا يتحد ولا يحسد بعضنا بعضا . [ وصايا مختلفة في المحبة والحمية ] [ 6 ] 1 أيها الإخوة ، إن وقع أحد في فخ الخطيئة ، فأصلحوه أنتم الروحيين ( 1 ) بروح الوداعة . وحذار أنت من نفسك لئلا تجرب أنت أيضا . 2 ليحمل بعضكم أثقال بعض وأتموا هكذا العمل بشريعة المسيح ( 2 ) . 3 فإن ظن أحد أنه شئ ( 3 ) ، مع أنه ليس بشئ ، فقد خدع نفسه . 4 فلينظر كل واحد في عمله هو ، فيكون افتخاره حينئذ بما يخصه من أعماله فحسب ، لا بالنظر إلى أعمال غيره ( 4 ) ، 5 فإن كل واحد يحمل حمله ( 5 ) . 6 فليشرك من يتعلم كلمة الله معلمه في جميع خيراته ( 6 ) . 7 لا تضلوا فإن الله لا يسخر منه ، وإنما يحصد الإنسان ما يزرع . 8 فمن زرع لجسده حصد من الجسد الفساد ، ومن زرع للروح حصد من الروح الحياة الأبدية . 9 فلنعمل الخير ولا نمل ، فنحصد في الأوان إن لم نكل ( 7 ) . 10 فما دامت لنا الفرصة إذا ، فلنصنع الخير إلى جميع الناس ولا سيما إلى إخوتنا في الإيمان .
--> ( 15 ) راجع 1 طيم 1 / 9 . إن السلوك المستوحى من الروح لا يستوجب الذم أبدا . وسيقول أوغسطينس في هذا المعنى : " أحبب واعمل ما تشاء " . ( 16 ) هذه الآية تكمل الآية السابقة فتذكر بشرط الحرية المسيحية الأساسي : الروح يحققها بصلبه إيانا مع المسيح ( 2 / 19 ) . ( 1 ) راجع 1 قور 2 / 14 - 15 . ( 2 ) " شريعة المسيح " هي شريعة الروح الذي يهب الحياة ( روم 8 / 2 ) ، الروح الذي يهب حياة المسيح . إنها شريعة باطنية ، ولقد ألهمت حياة المسيح نفسه . من خضع لها ، صوره الروح على صورة المسيح : هذا ما فعله بولس ( 1 قور 9 / 21 ) وعلمه ( فل 2 / 5 - 8 ) . ( 3 ) يحتاج أهل غلاطية ، شأن أهل قورنتس ( 1 قور 4 / 10 ) ، إلى التحذير من شر الكبرياء على أنواعها . وهو الذي يتغذى من عطايا الله المجانية . ( 4 ) لكل مسيحي أن يفرح بحق ويفتخر بالثمر الذي يحمله بفضل الروح ، بالروح الذي يهب له أن يشبه المسيح المصلوب ( 2 / 20 و 6 / 14 - 15 وراجع روم 5 / 3 - 5 ) . لكنه ، ما أن يقارن نفسه بالآخرين حتى يقع مرة أخرى تحت سيطرة الجسد . ( 5 ) يشير بولس هنا إلى دينونة الله الذي سيقدم كل واحد أمامه حسابا عن سلوكه ( راجع الآيات 7 - 10 ) . ولا يتعارض هذا مع ما سبق أن قاله ، في أننا سندان على المحبة التي هي شريعة المسيح والتي من شأنها أن تحملنا على الاهتمام بالآخرين . ( 6 ) القاعدة نفسها تقترح في روم 15 / 27 و 1 قور 9 / 11 ، وهي من الرب نفسه ( 1 قور 9 / 14 ولو 10 / 7 ) . ( 7 ) إن بولس ، بتعليمه الاتكال على النعمة وحدها ، لا يدعو إلى الخمول ، بل إلى أمانة فعالة ، فإننا سنؤدي جوابا على ذلك أمام الله ( راجع فل 2 / 12 و 3 / 12 - 14 ) .